السيد الخميني
125
كتاب الطهارة ( ط . ق )
كما ترى . وبعبارة أخرى أن الظاهر من ترتب وجوب الغسل على المس أنه دخيل في ذلك ، والمتفاهم منه عرفا أن المس موجب لحدوث حالة معنوية للماس لا ترتفع إلا بالغسل ، وأما كون تلك الحالة مانعة عن الصلاة أو أن الغسل منه شرط لها فلا إلا بالقياس إلى الجنابة وغيرها . بل لدلالة جملة من الروايات كمكاتبتي الحسن بن عبيد والصقيل قال : " كتبت إلى الصادق عليه السلام هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته فأجابه : النبي طاهر مطهر ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت به السنة " ( 1 ) حيث أن الظاهر منهما أن مس غير الطاهر المطهر من حدث الموت موجب للغسل ، والظاهر منه أن ايجابه له إنما هو بنحو من السراية كما أن الظاهر من أدلة غسل ملاقي النجاسات ذلك . فالمفهوم منهما أن مس الأموات موجب لحصول حالة شبيهة بما في الأموات أي القذارة المعنوية المقابلة للطهارة ، وترتفع بالغسل وتتطهر به ، فإذا ضم ذلك إلى قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " ( 2 ) يتم المطلوب ، ويؤيده بل يدل عليه ما دل على أن غسل الأموات غسل الجنابة وكحسنة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : " إنما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما أصابه من نضح الميت " الخ ( 3 ) وقريب منها رواية محمد بن سنان عنه عليه السلام ( 4 ) لكن في ذيلها " لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ، فلذلك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الوضوء الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 12 - 13 ( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 12 - 13